الذهبي
192
الكبائر
الكبيرة الثانية والثلاثون آخذ الرشوة على الحكم قال الله تعالى * ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون ) * . أي لا تدلوا بأموالكم إلى الحكام أي لا تصانعوهم بها ولا ترشوهم ليقتطعوا لكم حقا لغيركم وأنتم تعلمون أنه لا يحل لكم . وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم أخرجه الترمذي وقال حديث حسن . وعن عبد الله بن عمرو لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي . قال العلماء فالراشي هو الذي يعطي الرشوة والمرتشي هو الذي يأخذ الرشوة وإنما تلحق اللعنة الراشي إذا قصد بها أذية مسلم أو ينال بها ما لا يستحق أما إذا أعطى ليتوصل إلى حق له ويدفع عن نفسه ظلما فإنه غير داخل في اللعنة وأما الحاكم فالرشوة عليه حرام أبطل بها حقا أو دفع بها ظلما .